مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
18
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
( 1055 ) 7 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام العالم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : ( أُوْلَلِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَلَةَ بِالْهُدَى ) باعوا دين اللّه واعتاضوا منه الكفر باللّه ( فَمَا رَبِحَت تِّجَرَتُهُمْ ) أي ما ربحوا في تجارتهم في الآخرة ، لأنّهم اشتروا النار وأصناف عذابها بالجنّة التي كانت معدّة لهم لو آمنوا ( وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ ) ( 1 ) إلى الحقّ والصواب . فلمّا أنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية حضر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوم ، فقالوا : يا رسول اللّه ! سبحان الرازق ، ألم تر فلاناً كان يسير البضاعة ، خفيف ذات اليد ، خرج مع قوم يخدمهم في البحر ، فرعوا له حقّ خدمته ، وحملوه معهم إلى الصين ، وعيّنوا له يسيراً من مالهم قسّطوه على أنفسهم له ، وجمعوه فاشتروا له [ به ] بضاعة من هناك ، فسلمت ، فربح الواحد عشرة ، فهو اليوم من مياسير أهل المدينة . وقال قوم آخرون بحضرة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا رسول اللّه ! ألم تر فلاناً كانت حسنة حاله ، كثيرة أمواله ، جميلة أسبابه ، وافرة خيراته ، وشمله مجتمع ، أبى إلاّ طلب الأموال الجمّة ، فحمله الحرص على أن تهوّر ، فركب البحر في وقت هيجانه والسفينة غير وثيقة ، والملاّحون غير فارهين إلى أن توسّط البحر حتّى لعبت بسفينته ريح [ عاصف ] ، فأزعجتها إلى الشاطئ ، وفتقتها في ليل مظلم ، وذهبت أمواله وسلم بحشاشة نفسه فقيراً وقيراً ينظر إلى الدنيا حسرة .
--> ( 1 ) البقرة : 2 / 16 .